أكثر من 170 ملاحظة تقييمية حول مشروع قانون حظر منصات التواصل للأطفال في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
توازياً مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لمراجعة مشروع قانون حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 14 عاماً في النمسا، تلقت السلطات البرلمانية في فيينا أكثر من 170 رأياً وملاحظة تقييمية من مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية. ويهدف هذا التوجه التشريعي إلى فرض حماية مشددة على الأطفال والقاصرين بوجه المحتوى الضار وآليات الإدمان الرقمي، عبر تحميل الشركات المشغلة للمنصات المسؤولية القانونية المباشرة وتوسيع نطاق الرقابة الحكومية.
ترحيب واسع بفرض المسؤولية على المنصات ومواجهة الإدمان الرقمي
حظي مشروع القانون بترحيب واسع وإشادة من عدة منظمات ومؤسسات نمساوية مختلفة، حيث أجمعت الكثير منها على أهمية المبادرة في وضع حد للخصائص والميزات البرمجية التي تسبب الإدمان الرقمي لدى الأطفال. وأكدت الآراء المقدمة على ضرورة نقل عبء المسؤولية إلى عاتق المنصات الرقمية الكبرى، وإلزامها بالتصدي المباشر والفعال للآليات البرمجية التي تستهدف الفئات العمرية الناشئة وتدفعهم للاستخدام المفرط.
تحفظات ومطالب بشأن حماية البيانات وتطبيقات المراسلة
في المقابل، شددت العديد من الملاحظات التقييمية المقدمة على ضرورة إيلاء أهمية قصوى لملف حماية البيانات الشخصية والخصوصية أثناء إجراءات التحقق من العمر (Altersverifikation). كما ارتفعت بعض الأصوات المطالبة بضرورة توسيع نطاق القانون ليشمل تطبيقات المراسلة الفورية، وعدم الاقتصار فقط على شبكات التواصل الاجتماعي التقليدية ومواقع مشاركة الفيديو، لضمان بيئة رقمية آمنة وشاملة.
تعديلات تشريعية مرتقبة وتوسيع صلاحيات هيئة الاتصالات النمساوية KommAustria
ينطوي مشروع القانون المذكور، والذي تنتهي فترة تقييمه ومراجعته الرسمية يوم غد، على إدخال تعديلات جوهرية على قانون الخدمات الإعلامية السمعية والبصرية (Audiovisuelle Mediendienste-Gesetz) وقانون هيئة الاتصالات النمساوية (KommAustria-Gesetz). ووفقاً للإيضاحات المنشورة على الموقع الرسمي للبرلمان النمساوي، تهدف هذه التعديلات إلى استكمال النصوص القانونية وتوسيع مهام ونطاق اختصاص هيئة الاتصالات النمساوية KommAustria، بما يضمن فرض الرقابة الفعالة وحماية القاصرين دون سن 14 عاماً من السلوكيات والمحتويات التي تؤثر سلباً على نموهم وتطورهم النفسي والاجتماعي.